الشيخ الطبرسي

122

تفسير جوامع الجامع

شبه حال * ( الدنيا ) * في سرعة انقضائها بحال * ( نبات الأرض ) * في جفافه بعد خضرته ونضرته * ( فاختلط به ) * فاشتبك بسببه حتى خالط بعضه بعضا * ( أخذت الأرض زخرفها وازينت ) * مثل الأرض بالعروس إذا أخذت الثياب الفاخرة من كل لون ، فاكتستها وتزينت بغيرها من أنواع الزين ، وأصل * ( ازينت ) * : تزينت * ( قدرون عليها ) * متمكنون منها محصلون لمنفعتها * ( أتاها أمرنا ) * وهو ضرب زروعها ببعض العاهات والآفات بعد أمنهم وإيقانهم أنه قد سلم * ( فجعلناها ) * أي : فجعلنا زرعها * ( حصيدا ) * شبيها بما يحصد من الزرع من قطعه واستئصاله * ( كأن لم تغن ) * أي : كأن لم تغن زرعها ، فحذف المضاف ، أي : لم ينبت ، ولابد من حذف المضاف الذي هو الزرع في هذه المواضع وإلا لم يستقم المعنى . وعن الحسن : " كأن لم يغن " بالياء ( 1 ) ، على أن الضمير للمضاف المحذوف الذي هو الزرع ، و " الأمس " : مثل في الوقت القريب ، كأنه قيل : كأن لم يوجد من قبل . * ( دار السلم ) * الجنة ، أضافها إلى اسمه ، وقيل : السلام : السلامة ( 2 ) ، لأن أهلها سالمون من كل مكروه ، وقيل : لفشو السلام بينهم وتسليم الملائكة عليهم ( 3 ) * ( ويهدي ) * ويوفق * ( من يشاء ) * وهم الذين لهم في المعلوم لطف يجدي عليهم . و * ( الحسنى ) * : المثوبة الحسنى * ( وزيادة ) * وما يزيد على المثوبة وهي التفضل ، ويدل عليه قوله : * ( ويزيدهم من فضله ) * ( 4 ) ، وعن علي ( عليه السلام ) : " الزيادة : غرفة من لؤلؤة واحدة " ( 5 ) ، وعن ابن عباس : الزيادة : عشر

--> ( 1 ) حكاها عنه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 341 . ( 2 ) وهو قول الزجاج والجبائي . راجع معاني القرآن : ج 3 ص 15 ، والتبيان : ج 5 ص 364 . ( 3 ) حكاه الزمخشري في كشافه : ج 2 ص 341 . ( 4 ) النساء : 173 ، والشورى : 26 . ( 5 ) أخرجه الطبري من طرقه في تفسيره : ج 6 ص 552 ح 17649 و 17650 و 17651 .